هكذا يقضي سائق “تاكسي” مغربي يومه بواشنطن
https://m.al3omk.com/147831.html

هكذا يقضي سائق “تاكسي” مغربي يومه بواشنطن

تعتبر مهنة السياقة من المهن التي وجد فيها مغاربة المهجر راحتهم في كسب قوتهم اليومي، حيث لم يتردد الكثير منهم في  التوجه صوب ميدان السياقة بعد مغادرته لوطنه لأسباب عدة .

محمد برشي ذو 36 سنة مهاجر مغربي من قصر أم اللعب التابع لإقليم الرشيدية، مجاز في القانون العام، قبل هجرته خارج الوطن حيث حالفه الحظ للهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية عن طريق قرعة اليانصيب الأمريكي، وهو يقيم بمدينة “ارلينغتون” القريبة من العاصمة واشنطن مع عائلته المتكونة من زوجته وابنين، يشتغل محمد في أحد مطاعم “أرلينغتون” كمهنة رسمية و يمارس كذلك مهنة هامشية كسائق تاكسي .

اختار برشي أن يمتهن السياقة لأسباب متنوعة وفي هذا السياق يقول برشي، “أزاول مهنة سياقة تاكسي الأجرة كعمل إضافي وبسيارتي الشخصية، وهي مهنة رغم أنني لا أزاولها سوى بضع ساعات في الأسبوع، إلا أنها مدرّة للدخل” وفق تعبيره الذي زاد ضمنه “ما يجعل ما أجنيه منها في أمان أمام مصاريف الحياة الباهظة في منطقة واشنطن التي يتجاوز فيها ثمن كراء الشقة مليون ونصف سنتيم مغربية.”

العمل كسائق تاكسي بأمريكا وصفه محمد “بنزهة”، إذ أنه وبالإضافة إلى الحرية التي تتركها الشركة المستخدمة للسائق في اختيار أوقات العمل التي تناسبه، توفر عليه عناء البحث عن الزبون و استخلاص أجرة التوصيل يدويا حيث أن كل هذه العماليات وغيرها تتم الكترونيا. “تتكلف الشركة بإرشادي إلى الزبناء كما تتكلف بخصم كلفة الإركاب منهم الكترونيا وتضخ أجرتي في حسابي البنكي بعد أن تقوم بخصم نسبة عمولتها. كونها توفر لي الزبائن و تمنح لي تكنولوجية خارقة تجعل من أمر الوصول و إيصال الزبون شيئا يسيرا” على حد تعبيره.

ذات المتحدث استغل الفرصة لإبراز الفرق بين سائقي التاكسيات و الطريقة التي يعملون بها في كل من المغرب  وأمريكا حيث قال، “إن مهنة التاكسي بأمريكا هي مهنة هادئة مقارنة مع نظيرتها في المغرب التي يعمها الفوضى و يكون سائقها أشبه بجندي يستعمل شتى الطرق المشروعة و الغير المشروعة لكسب قوت يومه “. ويضيف ” السبب في هدوء مهنة سياقة التاكسي هنا بأمريكا هو وضوح القوانين والصرامة في تطبيقها وثبات التعريفات، كل هذا يساعد كل من الراكب والسائق، حيث يحدث غالبا أن لا يتبادل السائق و الراكب سوى تحية السلام و الوداع”.

وختم محمد برشي الذي يمتلك في رصيده سنتين من التجربة في هذا الميدان حديثه معنا بالطريقة التي يتعامل بها مع العشرات من الركاب الذين يقيلهم يوميا من وإلى جهات مختلفة، ” لا أجد أية مشاكل في التعامل مع الزبون “يسترسل برشي” الركاب في أمريكا ليسوا هم نفس الركاب في المغرب، حيث تكون اللباقة والاحترام حاضرين، نعم هناك مشاكسون لكنهم ناذرون ندرة نقيضهم في المغرب”.

ويستعد محمد في هذه الأسابيع لطبع كتاب بالمغرب يشرح فيه تفاصيل حياته كمغترب بالديار الأمريكية.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي هيئة تحرير جريدة العمق المغربي وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.