الخبر اليقين عن وضع الجالية الحزين

11 يونيو 2019 - 20:06

يحلم الكثير من أبنائنا في المغرب بالعبور إلى الضفة الأخرى بحثا عن السعادة سالكين في سبيل الوصول إلى بلاد الإفرنجة طرقا أغرب من الخيال ، نذكر على سبيل المثال لا الحصر أن يغامر الشباب بحياتهم حاملين أكفانهم بين أيديهم حينما يستقلون بأعداد كثيفة مركبا صغيرا يمخر بهم عباب بحر تتلاطم أمواجه ليلا ليلقي بهم في غالب الأحيان جثثا هامدة على الشاطىء كنهاية مأساوية لحلم وردي سرعان ما تحول إلى كابوس مفزع .

إن الصورة اللامعة التي رسمتها قنوات الصرف الصحي عن أوروبا و كرسها بعض أبناء الجالية كلما حلوا ضيوفا بالمغرب حيث تنبعث من أجسادهم رائحة العطور الباريسية وهم يجوبون الشوارع بسياراتهم الفارهة ويرتدون الأنيق من الألبسة ويتخيرون من اللحم الحرام ما يشتهون كل فكرهم ينحصر فيما تحت حزامهم، هذه العوامل وغيرها ساهمت و بشكل كبير عن قصد أو غير قصد في اكتساح العقول و إفراغها من كل محتواها لتسقط تباعا في الفخ الأوروبي و كأنما خضعت للتنويم المغناطيسي .

صحيح أن الجانب المادي مضمون في اوروبا إذا شمرت عن ساعد الجد و ضبطت المنبه باكرا تحت طقس بارد و قد تجمعك ظروف العمل بالغث و السمين من الناس و يرأسك من لا يحسن جدول الضرب وهي إهانة نفسية مفعولها يجاوز تأثير الهيروين و الكوكايين،فالمظاهر خادعة لأن من الناس هنا من لم يصل الجمعة لسنوات عديدة نظرا لظروف عمله ومنهم من لا يفرق بين الحلال و الحرام ولا يجالس أبناءه و زوجته إلا خلال العطلة الأسبوعية ،أما من عرف للمسجد طريقا فقد لعبت به رياح التبعية العمياء فتحولوا إلى جماعات كل واحدة تدعي الحق و غيرها ضال مضل .

أما نون النسوة هنا فقد صالت و جالت وفعلت بالرجال ما فعلت (حتى) بسيبويه فمات و في نفسه شيء منها حيث تحرص أغلبيتهن على اقتناء آخر الصيحات و يتنافسن في ذلك ،و أما تركيا (موضة العصر) فهي وجهتهن المفضلة إضافة إلى ماليزيا و اندنوسيا ، وأما المحاكم هنا فتعج بمشاكل أبناء جلدتنا وأغلبية الطلاق من أجل الأوروحيث تتشبت المرأة بأحقيتها في التعويضات عن الأطفال أو العمل أيما عمل ويقف الرجل حجر عثرة أمام مبتغاها فيشتت القاضي وحدة الأسرة وأطفال ضحايا سرعان ما ترضعهم رفقة السوء تجارب خبيثة يصقلونها في الأزقة و النوادي الليلية فينتهي بهم المطاف في سجون أيضا ضاقت جدرانها بهم،

هذا غيض من فيض يصور بعضا من واقع الجالية حيث تتحول العطور الزكية إلى رائحة بطاطس مقلية تغتصب أنفك و أنت تستقل وسائل المواصلات و تتحول الشراهة في اﻻكل هناك إ لى حمية و ريجيم هنا.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

غير معروف منذ سنة

آمين

غير معروف منذ سنة

الله.يرحم.من.رباك.وقراك.والله.يجمعن.بلوالدين.في.الجنة.ان.شاءالله.والله.يعينكم.علي.الخير.وفعله

غير معروف منذ سنة

جزاك الله الف خير، والله كل ما كتبته فهو واقع تعيشه وللأسف الجالية المسلمة في ديار المهجر .نسأل الله ان يحسن خاتمتنا.

مقالات ذات صلة

تزمامارت

الحياة قائمة على التوازن بين الدنيا والآخرة

حمة وريحانة كانتا هنا

الاختلاف وتدبيره في زمن كورونا

لحاق

تابعنا على