https://m.al3omk.com/454334.html

بلحوس: لا أستبعد الهجرة إلى أوروبا “إذا استحالت العشرة هنا” (فيديو) في حوار مع "العمق"

قال البروفيسور أحمد بلحوس، أستاذ الطب الشرعي بكلية الطب والصيدلة بالبيضاء، وأحد الأساتذة الثلاثة الموقوفين على خلفية احتجاجات طلبة الطب، إنه لا يستبعد فكرة الهجرة إلى الخارج، لأنه “إذا استحالت العشرة هنا فإن الله أباح الطلاق”.

وأوضح بلحوس، في حوار مع جريدة “العمق”، أنه لا يريد عض اليد التي أطعمته لأنه ابن المدرسة العمومية ويؤمن بأن الوطن يجب أن يستفيد من كفاءة أبنائه من أجل النهوض به.

وأضاف المتحدث، أنه لا يريد الهجرة إلى أوروبا لأنه اكتسب عدة تجارب من بلجيكا وفرسنا وألمانيا ويرغب في بلورتها وخلق تجربة مغربية ناجحة تساهم في النهوض بقطاع الصحة حبا في المواطن والوطن.

وطالب البروفيسور الموقوف عن العمل بسبب دعمه لاحتجاجات طلبة الطب والصيدلة، وزارتي التعليم والصحة باحترام القانون وإيقاف قرار إيقافه “التعسفي والظالم” رفقة زميلين له عن العمل بعد أن برأتهم المجالس التأديبية من تهمة الإخلال بالواجبات المهنية، بل وأشادت بالإجماع بعطاءاتهم واعتبرتهم من الكفاءات الوطنية التي أعطت إشعاعا لكلياتهم، وفق تعبيره.

وأضاف بلحوس أنه سعيد بالاتفاق الذي جرى بين الحكومة وطلبة الطب لأن مكان الطلبة والأساتذة هو المدرجات والمستشفيات وليس الشارع، لافتا إلى أن الوزارة أضاعت 5 أشهر من أجل الاستجابة لمطالب الطلبة وجعلتهم يعانون نفسيا، مع أنه كان بمقدورها الاستجابة لمطالبهم التي دعوا إليها كأساتذة وسطاء في شهر أبريل الماضي.

وأشار البروفيسور إلى أن قطاع الصحة في المغرب يعيش أزمة حقيقية مريرة بسبب غياب الإرادة السياسية لجعله بالإضافة إلى التعليم أولوية من الأولويات، مشيرا إلى أن معظم الأطباء الخريجين يريدون السفر إلى الخارج كألمانيا وفرنسا بسبب التقدير والاعتراف الذي يحظون به هناك، ما يشكل خطرا حقيقيا على صحة المواطن الذي لن يجد في السنوات القادمة أطباء لمعالجته.

وأوضح بلحوس أن مسلسل تدمير قطاع الصحة بدأ مع الوزير السابق الحسين الوردي الذي اعتبره أنه كان “تلميذا نجيبا للتعليمات وضغوطات أصحاب المال والنفوذ”، دون إعفاء الوزير الحالي وسابقيه من المسؤولية أيضا، داعيا المسؤولين إلى وضع خطة صحية إستراتيجية بعيدة المدى للعشرين سنة القادمة.

وفي السياق ذاته، اعتبر أنه على كل وزير يأتي للقطاع القيام بوضع لبنة للوصول للهدف الكبير والمخطط له، إذا ما أرادوا النهوض بقطاع الصحة، لأنه – بحسبه- “نلاحظ أن كل وزير يأتي يقوم بتدبير خاص لمدة ولايته فقط، فيأتي الآخر برؤية أخرى وقرارات جديدة تفند السابقة وتبدأ من جديد، وهو ما يؤدي إلى عشوائية في التسيير”.

وعن واقع تخصص الطب الشرعي الذي يعد طبيبا مختصا فيه، قال بلحوس إن واقع هذا التخصص في المغرب غير مطمئن، لأن المملكة بكاملها لا تتوفر إلا على 14 طبيبا شرعيا بينهم 4 أساتذة، ومصلحة واحدة لتكوين الأطباء بمدينة الدار البيضاء في هذا المجال، بينما في الجزائر الجارة ودون القيام بمقارنة المغرب مع الدول الأوربية، فإنها تملك 230 طبيبا شرعيا بينهم 70 أستاذا، و13 مصلحة للتكوين في تخصص الطب الشرعي.

ما يعني وبالأرقام، يضيف البروفيسور أحمد بلحوس أن هناك مجموعة من الجهات التي تحتوي على عشرات المستشفيات لا تتوفر على طبيب واحد في مجال الطب الشرعي، وأن معظم التقارير التي يتم إصدارها للجهات التي تطلب فحص المختص الشرعي تصدر من أطباء غير مختصين في المجال.