https://m.al3omk.com/455239.html

“الوداع والسبب هم الآباء”.. آخر ما كتبه أب انتحر بتطوان وترك 3 أطفال (صور) ينتمي لأسرة غنية ووالده من أعيان شفشاون

بعدما اهتز حي الطوابل السفلي بمدينة تطوان، مساء أمس الثلاثاء، على وقع انتحار أب لثلاثة أطفال، بدأت تظهر تفاصيل الحادث الذي أثار صدمة لدى ساكنة الحي المذكور، فيما كشف مصدر طبي لجريدة “العمق”، أن مستودع الأموات بمستشفى سانية الرمل استقبل جثة الراحل مساء أمس.

وأظهرت تدوينات نشرها الراحل على حسابه بموقع فيسبوك، ساعات قبل إقدامه على الحادث، أنه كان يعتزم الانتحار ويفكر فيه منذ مدة، مرجعا السبب إلى “الآباء” حسب تعبيره.

فقد نشر الراحل “ك.م” آخر تدوينة له على جدار حسابه الفيسبوكي قبل أن يقدم على الانتحار، جاء فيها: “الوداع أحياتي.. والسباب هم الآباء”، وذلك بعدما كان قد نشر قبل ذلك صورة له أرفقها بعبارة: “لا مكان لي في هذه الحياة.. الانتحار هو الحل المناسب لأمثالنا”.

وحسب مصادر محلية متطابقة، فإن الراحل الذي يبلغ من العمر 28 سنة، متزوج وأب لثلاثة أبناء وينتمي لأسرة غنية، ويعتبر من أبناء الأعيان بإقليم شفشاون، ويُعد والده من كبار الأغنياء بالمنطقة، وينحدر من دوار “أفرنو” بجماعة أونان بشفشاون.

وبخصوص دوافع الانتحار، رجحت مصادر بشفشاون أن يكون “مرض نفسي” وراء إقدام الراحل على شنق نفسه، فيما اعتبر نشطاء أن إرجاع المنتحر السبب إلى والده يؤشر على وجود خلافات بينهما، بينما لم تتأكد “العمق” من صحة هذه الفرضيات.

وتفاعل نشطاء مع حادثة الانتحار المذكورة، إذ كتب الناشط آدم أفيلال: “الله يرحمو.. ولد حي سانية الرمل ساكن تحت سانيلكس شوية.. كولشي كايشهد أنه من أطيب خلق الله.. شاب مربي كلامو ماتسمعوشي.. غير ما نزل به مسكين.. الله يرحمو ويوساع عليه”.

وكتبت ناشطة أخرى: “الانتحار لا ينتج عن رغبة في التخلص من الحياة، لكن عن رغبة في التخلص من الآلام التي تلم بالإنسان ولا يستطع لها صبرا، وبالأخص ملي كنقولوا فلان كان مزيان وضاحك وعلاااش عمل هكذا.. السبب هو ما لقى لا لي يسمعو ولا لي يفهمو ولا لي يحضنو فعز أزماته.. الله أعلم بخبايا النفوس وآلامها ومعاناتها.. يارب يرحمو ويتجاوز عنه ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به”.

ومساء أمس الثلاثاء، عُثر على جثة الراحل معلقة بحبل فوق سطح منزله، حيث حلت المصالح الأمنية والوقاية المدنية وسيارة الإسعاف بعين المكان، فيما تم نقل جثة الراحل إلى مستودع الأموات بمستشفى سانية الرمل بتطوان من أجل إخضاعها للتشريح.

يأتي ذلك في وقت يدق فيه نشطاء وحقوقيون بمدينة تطوان، ناقوس الخطر في ظل ارتفاع حالات الانتحار بهذه المدينة خلال الأسابيع الماضية، خاصة لدى فئة الشباب والمراهقين، إلى جانب مدينة شفشاون المجاورة التي تسجل نسب انتحار غير مسبوقة.