https://m.al3omk.com/455346.html

جماعة فاس تعاقب “موظفين أشباح” وتدفع بعضهم للاستقالة والتقاعد في حصيلة تمتد لـ2016

كشفت معطيات إحصائية حول جماعة فاس عن اتخاذ مجلسها إجراءات تأديبية في حق 43 موظفا “شبحا”، خلال الفترة التي قضاها المجلس الجماعي الحالي في تدبير الشأن العام ما بين مستهل 2016 إلى متم غشت 2019.

والمعطيات التي نشرها الجامعي سعيد سامي، تشير إلى إيقاف راتب 30 شخصا، والاقتطاع من راتب 5 أشخاص، علاوة على الحذف من أسلاك الجماعة بالنسبة لـ”8 أشخاص.

وأكدت المعطيات ذاتها أنه بهدف محاربة التغيب والتسيب، تم إصدار مذكرات إدارية لضبط الحضور والغياب واعتماد نظام عصري لضبط الغياب، والقيام بالإجراءات الإدارية اللازمة لمحاربة التغيب. وتم بهذه الخصوص إصدار التنبيهات والإنذارات اللازمة.

وأضافت المعطيات نفسها إنه تم القيام بعملية كبيرة وغير مسبوقة لإلغاء وتغيير ضباط الحالة المدنية من خلال 471 قرار، والإحالة على القضاء متى اقتضى الأمر ذلك، علاوة على القضاء على ظاهرة الموظفين الأشباح عبر الالتحاق بعملهم، أو التقدم بطلبات التقاعد النسبي، أو الاستقالة.

وكان الوزير المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية محمد بن عبد القادر قد كشف عن عزل 3339 موظفا شبحا منذ سنة 2012 إلى سنة 2017، بسبب التغيب غير المشروع عن العمل في الإدارات العمومية، مسجلا تراجع عدد الموظفين المعزولين من 622 موظفا شبحا في سنة 2012 إلى 281 في سنة 2017.

بنعبد القادر، خلال جوابه عن سؤال شفوي حول “الموظفين الأشباح” تقدم به الفريق الاشتراكي، بمجلس النواب في جلسة عمومية مخصصة للأسئلة الشفهية، قال الوزير إن “ما يتم تداوله من وجود أرقام تصل إلى عشرات الآلاف من الموظفين الأشباح غير صحيح، فإذا كانوا 10 آلاف موظف شبح في المغرب فهذه ستكون فضيحة وطنية بجلاجلها”.

ونبه المسؤول الحكومي إلى نوع من التضخيم في ما يخص ملف الموظفين الأشباح، محذرا من أن المشكل الأخطر في المؤسسات والإدارات العمومية والجماعات الترابية هو الحضور غير المنتج وليس الغياب المزمن، موضحا أن وزارته تعمل على تحرك المساطر ضد الموظفين الأشباح، وتشتغل على إعداد تقرير سنة 2018.

يشار إلى أن التقرير السنوي للوزارة المكلفة بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية كشف عن طرد 3058 موظفا “شبحا” ما بين 2012 و2016، مسجلا طرد 430 شبح بالقطاعات الوزارية خلال سنة 2016، بسبب التغيب غير المشروع عن العمل في الإدارات العمومية.