وعن الحريات الفردية أقول: مختنقون، مختبؤون أو مسجونون
https://m.al3omk.com/465377.html

وعن الحريات الفردية أقول: مختنقون، مختبؤون أو مسجونون مقال

هو حوار مجتمعي قبل كل شيء، ينتظر المشرع أن يحسم فيه الأفراد تجنبا لإصطدامات لا يود الدخول فيها، فإن أردتم التغيير فأعلمونا بذلك، و سنفك الوثاق، يقول هذا الأخير بطريقة غير مباشرة.

فهل نحن كمجتمع نرغب في التحرر و فك طوق الوصاية؟ أم أننا نعتبر الوصاية طريقة ناجعة للتصدي لبعبع الفساد الأخلاقي؟

من الناس من يرى أن مشاكل المغرب مادية وهم أغلبية، و من الناس من يرى أن مشاكل المغرب نفسية و هم أقلية.

أصطف شخصيا مع القلة القليلة التي تؤمن بأن لا تقدم و ازدهار في كنف الإستعباد القانوني الذي ينطلق من وأد الحريات الفردية.

كيف للمواطن أن ينتج، و كيف للمستثمر أن يثق في غياب تام و شامل للإحساس بالأمان عند ممارسته حريته الشخصية؟

كيف للأفراد أن يعيشوا باطمئنان و سلام و هم خائفون متخوفون من إيجاد نفسهم أمام السلطات و المحاكم ، ثم وراء القضبان لأنهم لا يشاركون أغلبية منافقة أو مغيبة، روحانياتها أو إيمانها أو عاداتها أو تقاليدها؟

حاولنا تعريف الحرية عن طريق حوارات و استفتاءات، فتوصلنا إلى أن الحرية إختيار مسؤول يخص صاحبه فلا يلزم به و لا يضر به شخصا آخر.

فأين نحن من هذا الإختيار المسؤول؟
و أين نحن من الحريات؟

فيكلمونك عن الدين، و خلافا لمن يتجنب الحجاج الديني ، فإنني لا أخاف من الإستدلال من القرآن و السنة .

أين نحن من ” لكم دينكم و لي دين” ؟

أين مراعاة الإختلافات في العقيدة و في الدين؟
أين تقبل الآخر رغم اختلافه و التعايش معه؟

أم أنها ديكتاتورية تمارسونها على شعب، وجب أن يصطف ليبارك النفاق و الرياء؟

فتحرمون عليه و تحللون لأنفسكم، فهذا زواج بفاتحة، و هذه مساعدة في الإنتشاء، و هذا زواج قاصرات، و هذا تعدد، و هذا حديث عن “ملك الأيمان”، و هذا نفاق مجتمعي و اجتماعي لا يكون فيه الدين إلا غطاء!

لا يمكن بالمطلق أن نعيش في ظل نظام يسيره حزب إسلاموي، فنتقدم و نزدهر.

لا يمكن أن نسعد و نأمن بدون حريات نمارسها و نعيش في كنفها، أما إن كان هم المتأسلمين أن يقونا نار جهنم….فهم نارنا في الدنيا، أما آخرتنا فهي عند ربنا و ربهم و رب كل العباد.

فلا توكيل ولا وصاية لهم علينا، و لن يدخلوا جهنم مكاننا…فليحلوا عن صدورنا فإنا مختنقون!

لا نموذج تنموي و لا حكومة كفاءات ستنفع إن كانت حريات الأفراد مغلولة.

فأي تقدم و أي رخاء و أي ازدهار.

مواطنون و مواطنات في حالة إطلاق سراح مشروط.

فإما الإختناق أو الإختباء .

فأما الفساد فهو ليس في الأرحام و بين الأفخاذ بل هو ريع و سوء تدبير و لا مبالاة.

فاصلحوا أنفسكم أولاً …إذ أن الوصاية تمارس على النفس أولا، و ما رأيناكم بمصلحين.

مستقبل المغرب السياسي في كنف يسار يدافع عن الحريات الفردية، يناهض الظلم و يحارب الفساد في مرتعه.

و مرتع الفساد ليست أجزاءنا السفلية ،
و مسرح الجريمة ليست أرحام نسائنا .

فلنغير فكرنا ، و لنراجع أنفسنا…فنحن جئنا بهم، و نحن من سينهي وصايتهم علينا…

فيكفي أن نريد !

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي هيئة تحرير جريدة العمق المغربي وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.