في حوار مع “العمق”.. أبودرار يتهم الحكومة بدفع المقاولات للإفلاس (فيديو)
https://m.al3omk.com/472285.html

في حوار مع “العمق”.. أبودرار يتهم الحكومة بدفع المقاولات للإفلاس (فيديو) طالب بإخراج القانون الإطار للجبايات

اتهم رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب محمد أبودرار الحكومة بسن مقتضيات ساهمت في خنق المقاولات المشتغلة بالمغرب، قائلا “اليوم وبعد ولايتين حكوميتين سابقة وحالية وصلنا لرقم مخيف، وهو أن قرابة 8000 مقاولة تفلس سنويا”.

أبودرار، خلال حوار مع جريدة “العمق”، أكد أن هناك مجموعة من المعيقات المتسببة في الإفلاس ومنها التمويل البنكي، والتشريعات، وبرامج حكومية فاشلة، ومنها برنامج “مقاولاتي” و”المقاول الذاتي”، موضحا أن القطاع الخاص لا يساهم إلا بنسبة 16 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

وأضاف أبودرار أن الفترة الحالية تشهد أقل نسبة من إحداث المقاولات، مشيرا إلى أن إحصائيات رسمية تشير إلى أن نسبة المقاولات البالغة من العمر 5 سنوات، لا تتعدى 9 في المائة، مقابل 35 في المائة في تونس، وقرابة 40 في المائة مصر.

واعتبر المتحدث التمويل البنكي “معيقا كبيرا” للمقاولة، موضحا أن المقاولات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل 90 في المائة من مجموع المقاولات المغربية، لا تتعدى نسبة التمويل البنكي لها 34 في المائة، مضيفا أن هذا يحتم على الحكومة معالجة هذه المسألة.

وأفاد أبودرار أن ما جاءت به الحكومة من خلال مشروع قانون المالية لسنة 2020 يعاكس ما تطالب به المقاولات، ممثلا لذلك بفرض الضريبة على 5000 مقاولة مصدرة في المغرب، وذلك بعد أن كانت تعفى لمدة 5 سنوات، موضحا أن نسبتها قليلة مقارنة مع تركيا التي تتوفر على أزيد من 50 ألف مقاولة مصدرة، وإسبانيا 110 آلاف مقاولة.

وانتقد أبودرار إضافة الحكومة، بمقتضى مشروع قانون المالية لسنة 2020، نسبة 2.5 في المائة من الضريبة على الشركات التي تحقق أرباحا تتراوح بين 30 مليون سنيتم إلى 100 مليون سنتيم، بعد أن كانت تدفع 17.5 في المائة من الضريبة على الشركات بموجب قانون المالية الحالي، متسائلا أليس هذا عبثا وخنقا للمقاولة؟

وقال أبودرار “إذا أردنا إصلاح الجبايات بصفة عامة فيجب إصلاحها في شموليتها”، مضيفا أن هذا الإصلاح لا يمكن أن يكون إلا في إطار القانون الإطار للجبايات، منتقدا تلكأ الحكومة في إخراج توصيات المناظرة الوطنية للجبايات، التي قال إن “من شأنها بلورتها إحداث ثورة في مجال الجبايات”، متهما إياها برمي الكرة في ملعب الحكومة المقبلة.

واعتبر أبودرار المادة التاسعة من مشروع قانون المالية لسنة 2020 “أحد أوجه إخفاق الحكومة في مجالها التدبيري”، مشددا على ضرورة إيجاد حل ثالث يوفق بين تنفيذ الأحكام القضائية، وبين استمرارية المرفق العام، موضحا أن الحكومة بررت سعيها لمنع تنفيذ الأحكام بوجود أحكام تخنق التوازن المالي.

ورأى المتحدث أن المادة التاسعة تتضمن خرقا دستوريا قد تسقطه المحكمة الدستورية، رغم توقعه أن يسقطها البرلمان، موضحا أن فريق طالب بحذف المادة التاسع، مشيرا إلى أنه سيقدم تعديلا على المادة يكون حلا وسطا بين حفظ الحقوق واستمرارية المرفق العام، قائلا “إنما المادة 9 بهذا الشكل هي إحدى تجليات الإخفاق الحكومي والعبث بالقوانين”.

وأوضح أبودرار أن الطعن في قانون المالية لسنة 2020 أثير داخل اجتماع لفريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، مضيفا أن الفريق لن يتردد في استعمال كافة الوسائل التي يكفلها له الدستور من أجل إرجاع الأمور إلى نصابها.

وقال “لن نتردد في الذهاب إلى المحكمة الدستورية للطعن في قانون المالية إذا وجدنا فيه ما يخل بالقانون أو بالدستور أو بحقوق المواطنين”، موضحا أن الطعن في المشروع قانون المالية يتطلب وقتا، مشددا على أن إضاعة الوقت لإخراج قانون مالي جيد أحسن من مقولة “خرج من الخيمة مايل”.

وفي ما يلي الحوار الكامل مع رئيس فريق الأصالة والمعاصرة محمد أبودرار