أراضي الجموع
https://m.al3omk.com/492595.html

أراضي الجموع .

تعد العلاقات الاجتماعية من أبرز العوامل الأساسية في عملية التنمية الشاملة، لذا يمكن تثمينها وتطويرها كي تكون قوية، وتأخد دور الفاعل الجوهري في تقوية الأدوار للنهوض بالفعل العمومي، فأزمة العلاقات الاجتماعية قد تؤول إلى فشل التنمية المندمجة.

لهذا سنحاول مقاربة هذه الزاوية من وجهة نظر أصبحت تؤثر بشكل جلي على العلاقات التفاعلية بين أفراد المجتمع، كما تساهم في تراجع قيم التضامن الجماعي لصالح الفردانية، وفي مستوى اخر تؤجج العلاقات التي كان يسود فيها مبدأ التعاون والتآزر فيما يخص شؤون المجال الترابي من مشاكل و أزمان خارجية وداخلية، وتسهر على صيانة أعطابها الاجتماعية والاقتصادية، الا انه اليوم شهد تشهد المجتمعات هجرة للفكر المحلي بفعل العولمة، ما ينتج عنه التخلي عن الثقافة المحلية عوض تثمينها وتطويرها والإبداع فيها وهو ما يولد تراجع لحس الإنتاج المحلي وتبخيس قيمة العمل الحرفي لصالح العمل المأجور، وهذا ما يقوي من فلسفة الاحتكار الطبقي وتوسيع القهوة بين الطبقة المالكة لوسائل الإنتاج والمملكة بتعبير ماركس،.

من كل هذا أشكل اراضي الجموع عقدة سكان الجنوب الشرقي، و غنيمة يتقاسمها ذوي النفود، و ذاكرة بالنسبة للاجداد، وفرصة مشروع لذوي حق، فمن الأولى بها.

المهم أن القبائل عليها ما عليها ولها ما لها، فنواب الأراضي السلالية الذين لا يفقهون شيئا وبصفتهم الممثلين الرسميين لذوي الحقوق فهم لا يقومون بالادوار التي ينبغي عليهم القيام بها من جهة، ومن جهة أخرى تظل العصبية القبلية والاثنية، و الرواسب الثقافية الماضوية مرض يؤجج الصراعات الخفية أو الظاهرة بين قبائل الجنوب الشرقي، وهو ما يؤجل ويعرقل وضع حلول نهائية او حتى جزئية.

من هنا ندعو ذوي الحقوق إلى إعادة النظر في اختياراتهم لنواب الأراضي السلالية، و نهج سياسة المراقبة والمحاسبة، و وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، ليس وضع نواب يؤججون صراعات تافهة لاغتنام فرص اقتسام الكعك مع ذوي النفود وأصحاب الرساميل.

اننا واعون كل الوعي اليوم بأن ذوي الحقوق تخلو الى حد ما عن رغبتهم لهيكلة أراضيهم الجماعية، لأنهم فقدو تقتهم في النخب السياسية وحتى الجمعوية وفي ممثليهم. زد على ذلك تعقد المساطر العرفية والقانونية مع ظهور أزمات جديدة نفسية واجتماعية احبطت الفعل الجماعي و التضامني،هو ما يؤدي إلى تراجع الوحدة الاجتماعية وتفاقم قيم الفردانية وهو ما يساعد على تقسيم المجتمع إلى بؤر مؤججة بفعل الأراضي السلالية وهو ما يؤكده طرح الإنتماء الاثني والتجزيئ القبلي إلى فئات مصارعة ترغب في الحفاض على نفس التراتبية التاريخنية، فالخصوصية الثقافية التي كانت سائدة كان لها واقع كبير في تدبير المجال الا ان الثقافة السائلة بتعبير زيغموند بامونت تضرب العلاقات الاجتماعية في عرض الحائط وتخلق علاقات مرنة سهلة الاندثار، ان كل هذه التحديات ينبغي الأخد بها لبناء مجتمع متماسك ومتوازن تسود فيه قيم المواطنة ومسؤولية تثمينه وتنميته وهو الشيء الذي تولده قيم العدالة ودمقرطة الفعل السياسي والجمعوي والقبلي هذا من جانب.

ومن جانب اخر يمكن القول بأن وزارة الداخلية هي الوصي الشرعي وفق مجموعة من الظهائر ك “ظهير 27 أبريل 2019. ” 18 أبريل 1924.” القانون رقم 63.17. القانون رقم62.17. فحماية الأراضي السلالية من الخروقات الغير المشروعة “والتي تكون بعملية تزوير” فبعتبارها الوصي على الأراضي السلالية إلى جانب الجماعات السلالية التي يمثلها رئيس الجماعة ونواب الأراضي السلالية الذين ينوبون على ذوي الحقوق وفق دليل الأراضي السلالية في علاقتهم بالوصي وبذوي الحقوق، يعملون على إيجاد حلول جذرية.