من جلد الجَمَل وسعف النخيل.. صياد بتزنيت يملك حداءً عمره 800 سنة (فيديو)
https://m.al3omk.com/493931.html

من جلد الجَمَل وسعف النخيل.. صياد بتزنيت يملك حداءً عمره 800 سنة (فيديو) على هامش أيام تيزنيت في أكادير

يتوفر مبارك منار، وهو صياد يقطن بدوار الفيض الخنابيب المتواجد بالجماعة الترابية اكلو على الشريط الساحلي المحيط بتزنيت، على حداء نادر، قال إن عمره يبلغ حوالي 800 سنة، مصنوع من جلد الجمل وخيوط جريد النخل، كان يستعمله أجداده في الصيد البحري.

“النعالة الحقيقية هي هادي”، يقول منار مبارك في تصريح لجريدة “العمق”، مضيفا: “أجدادنا كانوا يرتدون هذا الحداء المصنوع من جلد الجمل، ويعود تاريخه لأزيد من 800 سنة، وربما يكون هو الذي كان يرتديه العرب في شبه الجزيرة العربية، وأتوفر على واحدة منها وجدتها عند أجدادي ومازلت أحافظ عليه”.

ويتوفر مبارك على متحف متنقل لأدوات الصيد التقليد، منها أدوات يبلغ عمرها اكثر من قرون، غير أنه يحتاج اليوم لجهة تدعمه، لينشئ متحفا يعرض فيه تحفه النادرة.

ثقافته في مجال الصيد البحري وأحوال البحر، عالية جدا، له علم بمنازل البحر، وتحركات الأسماك، وأماكن توالدها، وهو ما جعله يطلق نداء للوزارة الوصية على قطاع الصيد البحري، من أجل التدخل وحماية المنطقة الممتدة من واد سوس إلى واد كريزيم (حدود محمية سوس ماسة الطبيعية)، من خطر النفايات والأزبال، وهو ما يهدد الثروة السمكية والإحيائية.

وأضاف: “الحوت لديه مراحل في التوالد، لدينا أسماك كثيرة كانت منتشرة بالمنطقة، منها تاكبا وأكياو وأبلاغ وبوشاوك، كلها أسماك كانت تحضر شواطئ المحمية الطبيعية لسوس ماسة، حيث تقوم بوضع بيضها، واليوم أصبحت الأسماك قليلة، مما يستوجب نهج سياسة جديدة لاحياء الثروة السمكية”.

ويضيف مبارك: “الأماكن التي يتواجد فيها السمك بكثرة، مثل واد تيمزليت، وأيصوح، وسيدي بونوار، وإفري نكيريك، وشواطئ كانت تعج بالثروة السمكية”.