وكالة الحدود الأوروبية تأمر بترك اللاجئين بالبحر.. وأرودغان: الغرب منافق جدا

وكالة الحدود الأوروبية تأمر بترك اللاجئين بالبحر.. وأرودغان: الغرب منافق جدا

07 مارس 2020 - 11:00

كشفت هيئة الإذاعة والتلفزيون الدنماركية، أمس الجمعة، عن إصدار وكالة حماية الحدود الأوروبية (فرونتكس)، أوامر لخفر السواحل الدنماركي، بترك طالبي لجوء في البحر، بعد إنقاذهم من الغرق، فيما وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الغرب بأنه "منافق جدا" فيما يخص تعامله مع اللاجئين.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الدنماركية، إن قوات من خفر السواحل الدنماركي تنفذ مهمات حماية الحدود الخارجية لأوروبا تحت مظلمة فريق قوات "عملية بوسيدون" التابعة لـ"فرونتكس".

وأضافت أن الفريق الدنماركي في قوات عملية بوسيدون، نقل لوزيرة الدفاع الدنماركية ترين برامسن، التي كانت تتفقد مهمات قوات بلادها في اليونان، حادثة حصلت معهم.

وأشارت إلى أن قوات عملية بوسيدون أمرت خفر السواحل الدنماركي، بترك 33 طالب لجوء بالبحر، بعدما أنقذهم خفر السواحل الدنماركي من الغرق على متن قارب مطاطي أثناء محاولتهم الوصول إلى جزيرة "إستان كوي" (كوس) اليونانية ببحر إيجة.

وأكدت أن القوات اليونانية ضمن بوسيدون أصدرت أوامر لطاقم خفر السواحل الدنماركي بخصوص طالبي اللجوء الذين أنقذهم بالقول "ضعوهم على القوارب المطاطية واتركوهم في البحر وأخرجوهم عن حدودنا البحرية".

وشددت أن خفر السواحل الدنماركي لم ينصع لأوامر القوات اليونانية، ونقل طالبي اللجوء إلى جزيرة كوس اليونانية، لافتة إلى أن وزيرة الدفاع الدنماركية رحّبت بقرار طاقم خفر سواحل بلادها.

"غرب منافق"

وفي سياق متصل، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن الغرب "منافق جدا" في موضوع اللاجئين، حيث سارع لمد يد العون إلى اليونان، بينما يتجنب تقاسم الأعباء مع تركيا.

جاء ذلك في حديثه مع الصحفيين، أثناء عودته بالطائرة، من العاصمة الروسية موسكو.

وأضاف أردوغان حول تدفق طالبي اللجوء: "الغرب مع الأسف منافق جدا فقد وعدوا اليونان على الفور بتقديم 700 مليون يورو".

ولفت إلى أن المستشارة الألمانية كانت وعدت بتقديم 25 مليون يورو لتركيا لدعم اللاجئين، ولم يتم تنفيذ ذلك بعد.

وأوضح قائلا: "دعكم من 700 مليون يورو، المستشارة كانت تحدثت عن تقديم 25 مليون يورو لنا، لكننا للأسف، لم نتلقَ بعد أي شي منها أيضا".

وردا على سؤال فيما إذا كانت تركيا ستعيد النظر في قرار فتح أبوابها أمام طالبي اللجوء الراغبين بالتوجه إلى أوروبا، قال أردوغان إن الأمر قد بات محسوما.

وأردف: "ليس لدينا وقت للنقاش مع اليونان في هذه المرحلة فيما إذا كنا سنغلق الأبواب المفتوحة أم لا، الأمر بات محسوما، فقد فتحنا الأبواب حاليا، وسيذهب اللاجئون إلى حيث استطاعوا، ونحن لا نجبرهم على مغادرة بلادنا".

ولفت أردوغان إلى أن كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي قدموا لتركيا مؤخرا بعض الوعود، عقب تدفق طالبي اللجوء بكثافة، واستدرك "لكني لا أعلم إن كانت ستتمخض عنها نتائج ملموسة أم لا".

وأوضح أن تركيا ستواصل دعم النازحين في الجانب السوري، حتى لو لم تصل مساعدات من الاتحاد الأوروبي، وأنها عازمة على استكمال المساكن المؤقتة من الطوب، لإيواء النازحين، في ظروف أفضل، بأسرع وقت.

ولفت إلى أن اليونان تمارس الظلم حيال طالبي اللجوء لمنع دخولهم أراضيها، ومضى قائلا:" حسب متابعتي بلغ عدد الذين قتلوا - على يد الأمن اليوناني - خمس حالات".

كما استنكر أردوغان محاولات خفر السواحل اليوناني اغراق قوارب اللاجئين، وأشار إلى أنها ممارسات وحشية عديمة الرحمة.

وأضافأن اليونان نظمت في الأيام الأخيرة جولات تفقدية للوفود الأوروبية - على الشريط الحدودي مع تركيا- بينما واصلت أثينا تعاملها اللاانساني مع طالبي اللجوء بعيدا عن أعين تلك الوفود.

وأوضح أن رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف، اقترح عليه عقد اجتماع في صوفيا، بمشاركة رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، الأمر الذي قابله الرئيس التركي بالرفض.

وأفاد أنه في ذلك اليوم قتل الأمن اليوناني اثنين من طالبي اللجوء، وأنه بعد تلك الحادثة، قال لبويكوف :" لا أذهب إلى مكان يتواجد فيه ميتسوتاكيس، ولا أرغب في الظهور معه في أي صورة ".

وأكد الرئيس أردوغان على أن "حياة الإنسان ليست رخيصة لهذه الدرجة، ويتعين على هؤلاء الساسة إدراك ذلك".

وأوضح أن هناك محاولات أوروبية لاستغلال مسألة إدلب لمآرب خاصة، وأكد أن الاتحاد الأوروبي في الواقع غير مهتم بهذه المسألة، ويتهرب من تقاسم الأعباء فيما يخص النازحين واللاجئين.

واستشهد بهذا السياق بهرولة عدة قادة أوروبيين لعقد قمم بهدف سرقة الأضواء والترويج لأنفسهم.

وقال أنه مثلما طرحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عقد قمة برلين حول الشأن الليبي، يسعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، للقيام بشيء مماثل في مسألة إدلب.

واعرب عن تمنياته في أن يشرع الأوروبيون أيضا باتخاذ مواقف جادة وإيجابية أكثر، لاسيما عقب قرار اتفاق وقف اطلاق النار في إدلب، الذي تم التوصل اليه بين روسيا وتركيا.

تركيا ترد

وتبدأ فرق من الشرطة التركية عملية الانتشار على نهر "مريج" الحدودي في ولاية أدرنة، شمال غربي تركيا، لمنع إجبار طالبي اللجوء على العودة من قبل الجانب اليوناني.

وقال مراسل الأناضول إن ألف عنصر من شرطة المهام الخاصة التركية وصلوا بعتادهم الكامل إلى المدينة وبدأوا بالانتشار على أطراف النهر الحدودي.

وتهدف هذه الخطوة إلى زيادة التدابير للحيلولة دون المعاملة السيئة التي تمارسها القوات الأمنية اليونانية بحق طالبي اللجوء المحتشدين على حدودها.

ومن المقرر أن تعمل الشرطة التركية أيضًا على رصد التحركات في النهر من خلال زوارق مطاطية.

وكان وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، قد أعلن، الخميس، أن بلاده تعمل على نشر ألف عنصر من الشرطة على ضفاف نهر "مريج" الحدودي في ولاية أدرنة.

وأوضح أن الهدف من هذه الخطوة هو منع إجبار طالبي اللجوء على العودة من قبل السلطات اليونانية، والحيلولة دون تعرضهم لمعاملات سيئة.

وفي وقت سابق بدأ تدفق طالبي اللجوء إلى الحدود الغربية لتركيا عقب قرار أنقرة بأنها لن تعيق حركتهم باتجاه أوروبا.

وبدأ تدفق طالبي اللجوء إلى الحدود الغربية لتركيا، منذ 27 فبراير الماضي، عقب إعلان أنقرة أنها لن تعيق حركتهم باتجاه أوروبا.

والسبت الماضي، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده ستبقي أبوابها مفتوحة أمام اللاجئين الراغبين بالتوجه إلى أوروبا، مؤكدا أنه لا طاقة لها لاستيعاب موجة هجرة جديدة.

اليونان

وأطلق الأمن اليوناني الغاز المسيل للدموع واستخدم خراطيم المياه المضغوطة ضد طالبي اللجوء في المنطقة العازلة مع تركيا، من أجل إبعادهم.

وقال مراسل الأناضول إن الأمن اليوناني أطلق أمس الجمعة، خراطيم المياه المضغوطة ضد مئات طالبي اللجوء والمواصلين الانتظار في المنطقة العازلة بين معبري "بازار كولة" التركي و"كاستانييس" اليوناني، من الراغبين في التوجه نحو أوروبا.

كما استخدم الغاز المسيل للدموع ضد طالبي اللجوء، بينهم أطفال، ما أدى إلى إصابة بعضهم بحالات اختناق إثر استنشاق الغاز، تم معالجتهم ميدانيا.

ويواصل حرس الحدود اليوناني انتهاكاته بحق طالبي اللجوء الذين يحاولون العبور إلى اليونان، عبر ولاية أدرنة التركية.

وفي وقت سابق حصلت الأناضول على صور توثق آثار الضرب الذي تعرض له طالبو لجوء، على يد الأمن اليوناني بعد تجريدهم من ملابسهم.

وتظهر الصور التي حصلت عليها الأناضول، عددا من طالبي اللجوء في الشريط الحدودي، وتبدو على أجسادهم آثار الضرب.

وأعلن وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، تجاوز عدد طالبي اللجوء الذين عبروا إلى اليونان من ولاية "أدرنة" 142 ألف شخص، حتى ظهر الجمعة.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

ترامب يعلن أن لقاح مضاد لكورونا قد يتوفر خلال شهر

موكب عروسين مغاربيين بباريس ينتهي بتحرير87 مخالفة وإلغاء حفل الزفاف

سجدة شكر مهاجرين

إسبانيا تسجل زيادة مقلقة في أعداد المهاجرين السريين الجزائريين

تابعنا على