العثماني يدعو المركزيات النقابية لتقديم مقترحاتها لتجاوزت تداعيات

العثماني يدعو المركزيات النقابية لتقديم مقترحاتها لتجاوزت تداعيات "كورونا"

31 مايو 2020 - 09:00

دعا رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، المركزيات النقابية للإسهام في تقديم مقترحاتها لتجاوز تداعيات جائحة كورونا، مؤكدا على استعداد الحكومة لدراسة هذه المقترحات والتفاعل الإيجابي معها، بحكم أن النقابات شريك أساسي، يسهم في الدفاع عن المصالح الاقتصادية والاجتماعية للشغيلة، وكذا في تحقيق الاستقرار الاجتماعي.

وأكد العثماني، في لقاء تشاوري عقده عن بعد مع الأمناء العامين والكتاب العامين للمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، أمس السبت، أن أن هذا الاجتماع، الذي افتتحه المشاركون بالترحم على روح الفقيد الوطني الكبير عبد الرحمان اليوسفي، يأتي في إطار اللقاءات التشاورية التي أعلن عنها أمام مجلسي البرلمان.

وأشار في بلاغ رئاسة الحكومة، إلى أن هذا اللقاء فرصة لتبادل الآراء والتطرق للعناوين الكبرى لمقترحات المركزيات النقابية، في انتظار تقديمها لمذكرات مكتوبة تتضمن مختلف اقتراحاتها، سواء ما تعلق منها بتخفيف الحجر الصحي وخطة إنعاش الاقتصاد الوطني وكذا ما يتعلق بقانون المالية التعديلي برسم 2020.

وذكر رئيس الحكومة بعدد من الإجراءات المتخذة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وتحت إشرافه، و"التي جنبت المغرب الأسوأ صحيا واجتماعيا، واستطعنا أن نتحكم في انتشار الوباء"، مشيرا إلى أنه وعلى شاكلة معظم البلدان "هناك تداعيات اقتصادية واجتماعية وكذا إدارية، وهناك قطاعات إنتاجية توقفت، إما كليا أو جزئيا".

وفي هذا الصدد، قال العثماني، إن المطلوب الآن "مواجهة هذه التأثيرات السلبية بكل شجاعة، خاصة الآثار الاقتصادية، التي ترتبت عنها آثار اجتماعية، بسبب التوقف عن العمل لعدد كبير من العمال، مما أثر على مستوى دخلهم، وذلك رغم المجهود الذي بذل لتحقيق حد أدنى من الدعم لهذه الفئة المتضررة".

كما قدم خلال الاجتماع عددا من المعطيات بخصوص الأوضاع الاقتصادية، بما في ذلك تراجع الصادرات في عدد من القطاعات بنسب وصلت في بعضها إلى 95 في المائة، إضافة إلى الشلل الذي أصاب القطاع السياحي، وكذا الانخفاض الملحوظ في تحويلات المغارب المقيمين بالخارج، مشيرا، في المقابل، إلى وجود قطاعات حافظت على نشاطها، خاصة في القطاع الفلاحي والصناعة الغذائية، والصيد البحري، مما مكن من الاستمرار في توفير المواد الغذائية للمواطنين وتموين الأسواق.

وأضاف أن قطاعات أخرى عرفت نشاطا متميزا، خاصة ما يتعلق بإنتاج المستلزمات الطبية من مواد التطهير والكمامات والألبسة الواقية، والتي حققت للمغرب الاكتفاء الذاتي، مع بداية تصدير بعضها.

كما أوضح رئيس الحكومة، بخصوص الشق الاجتماعي، أن ما يقارب مليون أجير توقفوا عن العمل بسبب توقف حوالي 160 ألف مقاولة، لافتا إلى أن هذا التوقف شمل عددا من القطاعات (الصناعة، التجارة، الخدمات، البناء...).

من جهتهم، يضيف البلاغ، تقدم الأمناء العامون والكتاب العامون للمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، والذين نوهوا بالجهود المبذولة، بمقترحات أولية حول المواضيع المطروحة، وأثاروا الانتباه لعدد من القضايا التي تهم العمال والأجراء، سواء خلال فترة الجائحة أو بعدها، معبرين عن استعدادهم للتعاون من أجل إنعاش الاقتصاد الوطني ودعم المقاولات والحفاظ على مناصب الشغل.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

Leave a Reply

Your email address will not be published.

مقالات ذات صلة

الأزمة الليبية

“أسباب لوجيستية” تؤجل الحوار الليبي في المغرب إلى “أجل غير مسمى”

البيجيدي يعلن تأييده لمقترح توسيع حالات التنافي في الانتخابات المقبلة

بجواز أجنبي.. منع رئيس المجلس الإقليمي لكلميم من مغادرة التراب الوطني

تابعنا على